بسم الله الرحمن الرحيم

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ال سعود                                                     حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته                                                     وبعد

أفيد مقامكم الكريم -يحفظكم الله- أنني أنا أم المعتقل/ ثامر بن عبد الكريم بن يوسف الخضر حفظه الله واستناداً للمادة الثالثة والأربعون

من النظام الأساسي للحكم والتي نصت على ان(مجلس الملك ومجلس ولي العهد مفتوحان لكل مواطن ولكل من له شكوى أو مظلمة

ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة فيما يعرض له من الشئون) فقد سبق أن أرسلت لمقامكم الكريم خطاباً بالبريد الممتاز

برقم EQ049101821SA وتاريخ1/4/1431هـ الموافق 17/3/2010م

وقد ذكرت فيه لمقامكم الكريم جزء من معاناتنا من جهاز المباحث ومما حصل منه من انتهاكات صارخة للأنظمة المحلية المعمول بها ومن تجاوزات في حقوق الإنسان في حقنا , كما ذكرت فيه جزء من العذاب النفسي والجسدي الواقع  على ابني المعتقل من أكثر من أربعة أشهر.  وبسبب كتابتي للخطاب السابق وذكري للحقائق الواردة فيه  وعقوبة لي على إرسال هذا الخطاب لمقامكم الكريم استمر هذا الجهاز في تجبره وتعنته وظلمه لي , ولعائلتي ولابني المعتقل حيث قام بالآتي:

1- ابقي ابني في زنزانة منفردة تحت التعذيب النفسي والجسدي اكثر من ثلاثة أشهر ونصف.

2- إمعانا في إذلاله وإذلال أسرته ولسحق كرامته وكرامة أسرته لم يؤذن لي بزيارته الاعند تمام اعتقاله ثلاثة أشهر وستة عشر يوما

3- أنه حرم من ابسط حقوقه البشرية التي حفظتها له الشريعة الإسلامية وحفظها له النظام فمنع من حضور محامي معه أثناء التحقيق كما منع من إكمال دراسته الجامعية ,كما منع من إصدار توكيل لمن يقوم بإدارة أعماله,والمطالبة بحقوقه.

4- إنني عند زيارتي له رأيت ما يسئ الحال فقد  هزل جسده بشكل ملحوظ- حيث فقد أكثر من سبعة عشر كيلو غرام – بسبب تعذيبه النفسي والجسدي و إهماله الصحي وعدم علاجه- مع أن والده كتب في الخطابات المرسلة باستعداده لعلاجه على حسابه – كما اشتد الالم عليه في بطنه حتى أصبح لا يستطيع تناول غذائه الا بصعوبة بالغة.

5- أنه فقد السمع في أذنه اليمنى بسب صفع المحقق له وضربه  معها كما لم يتوقف الأمر عند فقده لسمعه بل اشتد الألم عليه فيها حتى أصبح لايستطيع النوم من الآلام الناتجة عن ضربه معها.

6- أنهم عند اعتقاله قاموا بإشهار السلاح في وجهه وإيقافه بالقوة أمام أعين الناس في حي الموطأ  وقاموا  بإلقائه على الأرض وربط عينه وتكبيل يديه ورجليه وذهبوا به إلى مكان لم يعلم أين هو , ثم أتوا له بورقة اجبروه على  أن يوقع عليها ولم يعلم مافيها واجبروه على الموافقة عليها وهو معصوب العينين وهم يضربون رأسه بالحائط  , ويقررون عليه كلام لم يقله وأفعالا لم يفعلها , ويجبرونه على هذا التوقيع بالضرب والألفاظ السيئة والاعتداء عليه بجسده حتى ظهرت آثار ذلك على جسده

7- قاموا بالتلفظ  عليه وتهديده بالقتل والتصفية الجسدية , بل قال له أحد المحققين :اننا ان قتلناك فإنه لن يعلم بحالك أحد  وهم يظنون أنهم بفعلهم هذا لن يعلم به أحد غفلوا  عن أنهم أن كان لاأحد يراهم  ما يفعلون بالمعتقلين في الظلام فإن الذي خلق الظلام يراهم.

8- أنهم يتنصتون على مكالماتنا ويسألونه عما يجري بيننا من كلام بين أم وابنها وهذا التصرف منهم مخالف مخالفة صريحة للمادة(الأربعون ) من النظام الأساسي للحكم التي تجرم التصنت على المكالمات الهاتفية

خادم الحرمين الشريفين :

حينما رأيت ابني على هذا الحال دمعت عيناي على حاله وكيف وصل تعنت بعض القائمين على هذا الجهاز إلى هذا الحد من انتهاكات حقوق الإنسان بسبب أمنهم من المسائلة والمحاسبة , فقلت الله المستعان وتسآلت في نفسي ما هذا الكذب والتضليل الذي مارسه معنا بعض منسوبي هذا الجهاز طيلة فترة الأربعة أشهر الماضية حينما كنا نقوم بالاتصال عليهم لنسألهم عن حاله ونطلب منهم  الاهتمام بصحته  وصرف الدواء اللازم له وكان ردهم علينا  (أن ابنكم عند ولي الأمر وهو أبخص به وأحرص  منكم عليه )   إنهم بهذا الكلام  الكذب  يريدون ان يثبتوا ان كل ما يفعلوه بهؤلاء المعتقلين من التعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان إنما يحصل بإذن من ولي الامر ؟؟؟ ولا أظن هذا الكلام صحيحاً .

ليت الأمر انتهى عند هذا الحد بل علمت يقيناً أنه عندما يتصل علي  من معتقله وأقوم بتهدئته وترضيته بوضعه لما أصابه من ذل وظلم وهوان  فكانوا يتنصتون على المكالمات معه ثم يحققون معه تحقيقاً شديداً في جميع الكلام الذي أتكلم معه به مما ادى بهم  لان قاموا في تحقيقهم مع ابني  باتهامي واتهام زوجي باتهامات لا تليق بنا

خادم الحرمين الشريفين

ان بعض منسوبي هذا الجهاز قد خالفوا  مخالفة صريحة بعض مواد النظام الأساسي للحكم وخاصة المواد التي تعنى بحقوق الإنسان ومنها المادة السادسة والعشرون والمادة الأربعون والتي تمنع التصنت  كما خالفوا في اعتقالاتهم جميع أنظمة الإجراءات الجزائية المعمول بها  والمصادق عليه من مقامكم الكريم بل ان بعضهم يعتبر نفسه فوق مستوى المحاسبة والمسائلة , بل ويهدد بعض  المحققين فيه بالتصفية  الجسدية والعقلية لبعض المعتقلين كما حصل مع ابني, مما يوجب محاسبتهم ومحاكمتهم على ذلك مثلهم مثل بقية الموظفين حينما يتجاوزون الأنظمة وان لا يكونوا بمنئ عن المحاسبة والمحاكمة وإيقاع العقوبة على من ثبت عليه مخالفة الأنظمة لانه لا احد فوق مستوى المسائلة

خادم الحرمين الشريفين                                                                                                                                إني من هنا أحمل هذا الجهاز أمام مقامكم الكريم – يحفظكم الله -وأمام العالم أجمع جميع ماقد حصل ويحصل لابني ,وما قد يحصل لي أو لأحد من أفراد عائلتي واعتبرهم مسئولين مسئولية مباشرة عن جميع ما أصاب أبني المعتقل اعتقالا تعسفيا من فقده لسمعه, وجميع الأضرار البدنية والنفسية والأدبية, وأحتفظ بحقي الكامل في مطالبتهم ومحاكمتهم أمام الجهات المختصة على جميع ماحصل أو يحصل لأبني المعتقل أو لأحد من أفراد عائلتي .

أني أناشدكم يا خادم الحرمين الشريفين بالأمر العاجل بما يأتي:

1- إيقاف جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي عن ابني ثامر وعن جميع المعتقلين , وإحالة من ثبت عليه ممارسة التعذيب مع أحد المعتقلين الى التحقيق والمحاكمة العلنية ليرتدع الجميع عن هذا السلوك المحظور محلياً ودولياً

2- تشكيل لجنة للتحقيق في تجاوزات بعض منسوبي هذا الجهاز على المواطنين وانتهاكاته الصريحة والواضحة لجميع حقوق الإنسان وانتهاكاته للأنظمة المحلية والمواثيق الدولية, وأن تنظر هذه اللجنة لما حصل لبعض المعتقلين من امتهان وإذلال وظلم  لا يرضى به الله ولا رسوله مع مخالفته للأنظمة المعمول بها في وطننا الغالي والأنظمة والمواثيق الدولية الموقع عليها من قبل المملكة

3- النظر في حال ابني والإسراع بإطلاق سراحه أو تقديمه لمحاكمة علنية عادلة يسمح فيها بحضور محامين معه بعد ان يتم التحقيق معه من قبل هيئة قضائية مستقلة وفق نظام الإجراءات الجزائية وان يمنع جهاز المباحث من التحقيق معه  لعدم اختصاصه في ذلك.

خادم الحرمين الشريفين:

إنني وأنا اكتب لمقامكم الكريم خطابي هذا أدرك ان يد هذا الجهاز طويلة وأنه قد يحاول الانتقام مني او من ابني  المعتقل  او من احد  أفراد أسرتي او يحاول تلفيق التهم لي او لأحد منهم بسبب مطالبنا الإصلاحية, او تتم تصفيتنا جسدياً كما هدد أحد المحققين ابني المعتقل لكن هذه المخاوف  لن تثبطنا عن المطالبات السلمية لكل ما فيه خير ووطنا وأهله مهما حصل لنا .

كما اني أشهدكم ياخادم الحرمين واشهد العالم اجمع اننا من اشد الناس ولاء لوطننا الغالي ومن أحب الناس له وأننا ندفع الغالي والرخيص لحمايته وحفظه من كل سوء قد يراد به وان هذا الأمر لامزايدة عليه ولا تهاون فيه مهما دفع الإنسان من تضحيات لوطنه فهي رخيصة في سبيل حمايته من أعدائه وحفظ لحمته

والله يحفظكم ويرعاكم ويسدد على طريق الخير خطاكم

كاتبته أم المعتقل ثامر الخضر

الجوهرة بنت عبد الرحمن بن علي بن جربوع القفاري

الاحد22/7/1431هـ

أرسل الأصل لخادم الحرمين الشريفين الساعة العاشرة من صباح يوم الاربعاء 25/7/1431هـ الموافق 7/7/2010م

Advertisements